شمس الدين السخاوي

7

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ

التواريخ المحلية ، وهي ذات علاقة ضئيلة جدا بعلم التأريخ ، حتى أن السخاوي نفسه أدرك ذلك ، ولذلك حذفت من الترجمة ( غير أن الأسماء الواردة فيها أدخلت في فهرست أسماء الاعلام ) . لقد كان للسخاوي ميل واضح للتطويل الممل والتكرار ، كما أن فن النشر في ذلك العصر لم يكن ملائما لاصلاح أمثال هذه العادات السيّئة . فلم تكن للكتب هوامش قد توضع فيها المواد المستطردة « 8 » ، أو تدقيق للمراجع قد يحدد من التكرار ، الا ان السخاوي ابدى أحيانا جهدا صادقا لتجنب التكرار . وعند مقارنة قائمته الأبجدية 198 للمؤرخين « 9 » بقائمة المسعودي ، يلاحظ المرء ان السخاوي لم يكرر تعليقات المسعودي على المؤرخين وكتبهم ، التي نقلها في مناسبة سابقة . ان مترجم أي نص عربي يشعر ان النص الخاص الذي يقوم بترجمته هو أصعب النصوص العربية في الترجمة . غير أن هذا الشعور قد يكون له ما يبرره في حالة الكتاب الحالي . لان السخاوي يقف في نهاية تطوّر طويل جدا ، ويجمع المؤثرات الثقافية واللغوية لعدة حقب مختلفة . وهو كثيرا ما يذكر مقتطفات ويشير إلى أمور مألوفة جدا عند زملائه وطلابه ، مما يمكنه من حصر نفسه في إشارات مقتضبة . فالفهم الصحيح للنص يتطلب أحيانا معرفة الكثير من أسباب الخصومات والتحاسد بين علماء ذلك العصر ، وهو عمل عقيم .

--> ( 8 ) لقد فكرت مرة ان انقل مثل هذه المادة من نص الترجمة واضعها في الهوامش . ومثل هذا العمل قد يزيد التشويش الموجود ، لذلك لم اخذ به . ( 9 ) اعلان ص 157 فما بعد انظر أدناه ص 423 هامش 1 .